إليك وأنت منخرط في مهامك اليوميّة : لا تنسَ أني منخرط في الصلوات لك ، وأنّ مساحة الودّ التي غرستَ -فيما مضى- فسائلها في قلبي تؤتي أكلها الآن .
ثمّ مبارك كلّ دربٍ تقطعه إلى آمالك حتى لو قطعك عنّي ، مبارك كلّ حلم تبصرهُ يدنو نحوك حتى ولو لم أبصرك معي ومبارك كل فجرٍ يسطع في قلوبنا معًا وإن لم نلتقي .
لا تستجلب الأحلام الكبيرة والنهايات الفاخرة إلا بالمشاقّ الطويلة و المكابدة الخفيّة و من رام الوصول للضفّة جاهد صفع الأمواج .
و من ركن لمعونة الله تعجز معاول العيّ أن تكتنف طريقه ، أو تزلّ قدمه .
ومن علم أنّ الأيام تتقلّب وفرصها لا تتكرّر و كلالها يزول و سعيها يثبت .. سارع للعتبة الأولى وإن أتعبته و شدّ على نواجذه عازمًا على أن يصل .
إليك مع المطر ، وأنا في هذه الليلة لم أنم شوقًا ولهفًا :
انعم عيونًا وغبْ ما شئت مرتاحًا
مادام أن مراد البين إنجازُ.
الله يعلمُ شوقًا كم أغالبه
حتى أراك لدرب الحُلم تجتازُ .